العلامة الحلي
193
مختلف الشيعة
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : العيب الحادث بالزوج بعد العقد ، وكل العيوب تحدث به إلا العنة ، فإنه لا يكون فحلا ثم يصير عنينا في نكاح واحد ، وعندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث به إلا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات ، وقال المخالف : إذا حدث واحد من الأربعة : الجنون والجذام والبرص والجب فلها الخيار ، وعندنا أنه لا خيار له في ذلك ( 1 ) . وقال في موضع آخر : إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم عجز عن جماعها لم يحكم بأنه عنين ولا يضرب له مدة بلا خلاف ، فأما إذا كان صحيحا ثم جب كان لها الخيار عندنا وعندهم بلا خلاف ، لعموم الأخبار ( 2 ) . وفي الخلاف : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن به في حال العقد فإنه لا يرد ، إلا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات فإنه ترد به ( 3 ) . وقال ابن البراج : إذا حدث بالرجل أو المرأة شئ من هذه العيوب بعد ثبوت العقد واستقراره لم يكن حاصلا قبل العقد لم يجب الرد منه ، إلا بما ذكره أصحابنا من الجنون الذي لا يعقل معه صاحبه أوقات الصلوات والجب والخصاء والعنة ( 4 ) . وابن إدريس فصل فسوغ الفسخ بالجنون المتجدد بالرجل بعد العقد إذا لم يعقل أوقات الصلوات ، وإن حدث الجب أو الخصاء بعد العقد فلا خيار للمرأة في فسخ النكاح ، فإن حدثت العنة بد وطئها فلا خيار ، وإن حدثت قبله وبعد العقد ولم يطأ غيرها في السنة فلها الخيار ( 5 ) . والمعتمد قول ابن البراج ، فإن الجب والخصاء مساويان للعنة ، بل هما أبلغ
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 252 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 264 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 349 المسألة 127 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 234 - 235 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 611 و 612 .